يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

391

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

أبو أمية عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفس محمد بيده ما اجتمع أمران في الإسلام الا كان أحبهما إلى اللّه أيسرهما » . بحر السقاء عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : ما عرض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمران قط إلّا أخذ بأيسرهما ما لم يكن إثما . وكان أبعد الناس من الإثم . قوله : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ( 78 ) اللّه سمّاكم المسلمين . مِنْ قَبْلُ ( 78 ) هذا اي من قبل هذا القرآن في الكتب كلها الأولى ، وفي الذّكر . وَفِي هذا ( 78 ) القرآن . قوله : لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ ( 78 ) بأنه قد بلّغ . لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ ( 78 ) على الأمم بان الرسل قد بلغت قومها . سعيد عن قتادة ان كعبا قال : ان اللّه تبارك وتعالى أعطى هذه الأمة ثلاثا لم يعطهنّ قبلهم إلّا نبيّا مرسلا : كان يبعث النبي فيقول : أنت شاهدي على أمتك ، وإنّ اللّه جعلكم شهداء على النّاس . ويبعث النّبي / فيقول : ادعني استجب لك وقال : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 1 » . ويبعث النبي فيقول : ليس عليك في الدين من حرج وقال : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . قوله : فَأَقِيمُوا « 2 » الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ( 78 ) هما فريضتان واجبتان . اما الصّلاة فالصلوات الخمس يقيمونها على وضوئها ، ومواقيتها ، وركوعها وسجودها . وأما الزّكاة فقد فسّرناها في أحاديث الزّكاة على ما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيها . قوله : وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ ( 78 ) بدين اللّه ، فهو اعتصامكم بالله في تفسير الحسن . وقال الكلبي : بتوحيد اللّه . وهو واحد . قوله : هُوَ مَوْلاكُمْ ( 78 ) وليّكم . فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 78 ) وعدهم النصر على أعدائه المشركين . « 3 »

--> ( 1 ) غافر ، 60 . ( 2 ) في ع : ( وأقيموا ) . ( 3 ) جاء أثر الفراغ من تفسير سورة الحج : تم الجزء الخامس عشر بحمد اللّه وعونه وصلى اللّه على محمد النبي المبارك الأمي وسلّم تسليما .